الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
49
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
والملك لا شريك لك لبيك لبيك ذا المعارج لبيك » ( إلى أن قال ) « واعلم إنّه لا بدّ لك من التلبيات الأربعة الَّتي كن في أوّل الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبّى المرسلون » الحديث . ( 29 ) والظّاهر انّ ما لا بد منه في التلبية ، التلبيات الأربعة الَّتي ذكرها في أوّل كلامه ( عليه السلام ) فما بعدها ليس مما لا بد منه فيجوز تركها وبهذا الصحيح يحمل ما بظاهره وجوب الأزيد على الأربع على الاستحباب ، مضافاً إلى دلالة سياق كثير منه على ذلك . والمستند للقول الثاني ما رواه الحميري ( 30 ) في قرب الإسناد عن محمد بن عبد الحميد العطّار ( 31 ) عن عاصم بن حميد ( 32 ) « يقول : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها فلمّا انبعثت به لَبّى بالأربع فقال : لبَّيك اللّهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ثم قال : هيهنا يخسف بالأخابث . ثم قال : إنَّ الناس زادوا بعد وهو حسن » ( 33 )
--> ( 29 ) التهذيب ج 5 كتاب الحجّ ح / 300 / 108 . والوسائل ب 40 من أبواب الاحرام ح 2 . ( 30 ) عبد الله بن جعفر شيخ القميين صنف كتباً كثيرة من الثامنة . ( 31 ) كثير الرواية من السادسة وعُمِر حتى عاصر السابعة . ( 32 ) في جامع الرواة عاصم بن حميد وهو ثقة عين . ( 33 ) قرب الإسناد ص 125 ح 438 وفي الوسائل هكذا : ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك . الوسائل ب 36 من أبواب الاحرام ح 6 .